السيد الگلپايگاني

5

هداية العباد

والظاهر أنه من هذا القبيل ما هو متعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دله على ولد ضائع أو دابة ضالة . ( مسألة 9 ) لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل ، فيجوز أن يجعل جعلا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو رد دابته . ( مسألة 10 ) إذا عين الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره ، لم يستحق أحد منهما الجعل ، ويكون الثاني كالمتبرع . نعم لو كانت الجعالة لشخص معين على العمل ، لا بقيد المباشرة وشملت صورة ما لو عمل له شخص بواسطة الإجارة أو الاستنابة أو الجعالة ، استحق المجعول له الجعل المقرر . ( مسألة 11 ) إذا جعل الجعل على عمل وكان وقوع عمله قبل إيقاع الجعالة ، أو كان عمله تبرعا ، لم يستحق الجعل ولا الأجرة . ( مسألة 12 ) إذا عمل العامل لا لأجل الجعل ، فالأحوط للجاعل إعطاءه والأحوط عدم إجبار الجاعل على إعطاء الجعالة . ولو عمل اعتمادا على مخبر بالجعالة ثم تبين كذب المخبر لم يستحق شيئا ، نعم لا يبعد ضمان المخبر أجرة المثل إذا أوجب قوله اطمئنان العامل وكان تغريرا . ( مسألة 13 ) إذا قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من كان ماله في يده لم يستحق شيئا ، لأنه واجب عليه شرعا ، وأما لو قال : من رد مالي فله كذا فإن كان المال مما في رده كلفة ومؤنة كالدابة الشاردة ، وكانت يده عليه يد محسن استحق الجعل المقرر ، وأما إذا كانت يده عليه يد غاصب ، أو لم يكن في رده مؤونة كرد الدراهم ، فلا يستحق شيئا . ( مسألة 14 ) إنما يستحق العامل الجعل بتسليم العمل ، فلو جعل على رد السيارة إلى مالكها ، فجاء بها إلى بلده فسرقت قبل إيصالها لم يستحق الجعل ، نعم لو كان الجعل مجرد إيصالها ، إلى البلد استحقه ، وكذا لو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها وإعلام محلها فيستحق الجعل بمجرد الدلالة .